عبد الوهاب بن علي السبكي

67

طبقات الشافعية الكبرى

في الدنيا أبشع من هذا وإن تصرفت فيه هذا بجمع وتفريق بالتأويل فلم لا ذكره الله ورسوله وسلف الأمة وقوله تعالى في الكتاب العزيز « الله نور السماوات والأرض » فكل عاقل يعلم أن النور الذي على الحيطان والسقوف وفي الطرق والحشوش ليس هو الله تعالى ولا قالت المجوس بذلك فإن قلت بأنه هادي السماوات والأرض ومنورها فلم لا قاله الله تعالى ولا رسوله ولا سلف الأمة وورد قوله تعالى « ونحن أقرب إليه من حبل الوريد » وذلك يقتضي أن يكون الله داخل الزردمة فلم لا بينه الله ولا رسوله ولا سلف الأمة وقال تعالى « واسجد واقترب » ومعلوم أن التقرب في الجهة ليس إلا بالمسافة فلم لا بينه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا سلف الأمة وقال تعالى « فأينما تولوا فثم وجه الله » وقال تعالى « وجاء ربك » وقال تعالى « فأتى الله بنيانهم من القواعد » وقال تعالى « ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث »